
انتهى ذلك العصر الذي تغلق فيه الدول حدودها لتعيش بمعزل عما يجري في غيرها من الدول، صار العالم كله مفتوحا على بعضه ولست هنا بصدد الاسباب التي ادت الى ذلك والنتائج التي سوف تتمخض عن ذلك، ما اريد قوله باختصار وهو واضح وضوح الشمس انه ليس هناك دوله بمعزل عن الارهاب، الدول والاديان والاعراق والمذاهب كلها اهداف للإرهاب خاصة وان العمليات الارهابية ما عادت تحتاج ذلك التخطيط الصعب والمعقد فيكفي للإرهابي ان يمسك اي سلاح رشاش ويطلق النار على كل شيء متحرك الى ان يُقتل،
ولست هنا للحديث عن اسباب الارهاب والنتائج التي تترتب عليه ما اريد قوله نقطتان الاولى: هي ان الدول كلها دون استثناء ليست جادة بمحاربة الارهاب ما لم يطرق الارهاب ابوابها، فلسنين طويلة والارهاب يعصف بالعراق والدول المجاورة اما ساكتة متفرجة او داعمة بخبث وما ان بدأت دائرة نار الارهاب تتسع وتضربها حتى سارعت (تحارب) الارهاب من اسكات صوت التشدد الديني التي كانت تنعق محرضة دون رادع الى مسالة تغيير المناهج الدراسية واعادة النظر بمسال الفتوى. اما الدول البعيدة فقد اكتفت بالشجب والادانة او التفرج متناسية ان الارهاب اكبر من ان ينحصر بدولة او مكان محدد..
اما النقطة الثانية التي احاول ان اثيرها هنا هي طرق معالجة الارهاب.. فهي اما معالجة غبية او استغبائية فهي كمن يطبخ بجانب النار لا على النار، تجد الكل يرفض ويشجب ويدين الارهاب ويلح على ضرورة معالجته وهنا الطامة الكبرى اذ تجد الجميع يختلف على سبل وطرق المعالجة انطلاقا من اختلاف الاسباب التي يحددها منها المعالجون فلا اتفاق ايضا على اسباب الارهاب وهذا ما عقد الامور وجعل طرق المعالجة تنقلب الى واحدة من اسباب الارهاب.
مشاركة الكاتب / formulaimage26