.jpg)
ذكرموقع ويكيليكس يوم الخميس انه بدأ نشر اكثر من مليوني رسالة الكترونية تم اختراقها لمسؤولين من الحكومة السورية . وذكر الموقع ان الرسائل لن تحرج دمشق التي تحاول قمع الانتفاضة التي بدأت قبل ستة عشر شهرا فقط ولكن معارضيها ايضا.
وقال ويكيليكس في بيان ان رسائل البريد الالكتروني المخترقة هي لشخصيات سياسية سورية ووزارات وشركات سورية في الفترة من اغسطس اب 2006 وحتى مارس اذار 2012 . ونسب البيان لمؤسس ويكيليكس جوليان اسانج قوله "المادة محرجة لسوريا ولكنها محرجة في الوقت نفسه لمعارضيها."
وأضاف "هي تساعدنا الا نصب انتقادنا على جماعة بعينها او اخرى وتساعدنا على فهم مصالحها وافعالها وافكارها. فقط عن طريق فهم هذا النزاع نأمل ان نسطيع ان نعمل على تسويته." وقال ويكيليكس ان رسائل البريد الالكتروني التي اطلق عليها "الملفات السورية" سوف تلقي الضوء على الاعمال الداخلية للحكومة والاقتصاد السوري "وستكشف ايضا كيف ان الغرب والشركات الغربية تقول شيئا وتفعل شيئا اخر."
وقال ويكيليكس ان المعلومات تتضمن مراسلات خاصة بين رموز بارزة في حزب البعث وتسجيلات لمعاملات مالية تم تحويلها من وزارات سورية إلى دول اخرى . وتحولت الانتفاضة الشعبية التي بدأت في صورة احتجاجات سلمية مطالبة بالديمقراطية في مارس اذار 2011 إلى ما يمكن وصفه بالحرب الاهلية مع تسبب القمع الحكومي لها في انتفاضة مسلحة.
ويقول زعماء المعارضة والحكومات الغربية ان ما يزيد على 15 الف شخص قتلوا في الانتفاضة. وتقول الحكومة ان "جماعات ارهابية" موجهة من الخارج قتلت الاف من قوات الجيش والشرطة.
.jpg)
ولم تمضي ايام من تاريخ اعلان النشر الا وظهرت أولى وثائق ويكيليكس السرية بشأن سوريا ؟
فقد ذكرت صحيفة الهانتر الفرنسية أولى وثائق ويكيليكس التي تخص سورية تكشف أن شركة الدفاع الايطالية الضخمة مينميتشانيكا قدمت معدات اتصال للنظام السوري بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية وبدأ موقع ويكليكس الخميس بنشر وثائق تخص ملفات سورية تتضمن اكثر من مليوني رسالة إلكترونية تعود لشخصيات وجهات سورية في الفترة الممتدة بين آب 2006 وآذار 2012.
ونشرت أولى هذه الوثائق في صحيفة إسبرسو الإيطالية حيث تحدثت عن استيراد سورية لنظام تيترا أحد منتجات شركة مينميتشانيكا الايطالية الرائدة في عالم الاتصالات . ويسمح هذا البرنامج باعتراض أي جهاز ميكانيكي حتى المروحيات ويجيز تفكيك المعلومات المشفّرة ومن المحتمل أن تكون الحكومة الإيطالية قد وافقت على بيع أي تحديث للبرنامج تطلبه الحكومة السورية.
العقد المبرم بين شركة مينميتشانيكا الايطالية ودمشق يعود الى عام 2008 عندما جمعت سورية بإيطاليا علاقات ممتازة . وتم التوقيع على اتفاق بقيمة 40 مليون يورو مع شركة يونانية استخدمتها الحكومة السورية كوسيط بينها وبين الشركة الإيطالية.
وفي شهر أيار 2011 أي بعد مرور شهرين على بدء الأحداث في سورية طلب السوريون توسيع تحديث المشروع بنسبة 25% من الشركة اليونانية وذلك بعد وصول آخر شحنة متفق عليها إلى دمشق وتحوي 500 جهاز من نوع VS3000 . وبقي الطلب في الأدراج اليونانية لأسابيع بسبب إمكانية استخدامه لأهداف عسكرية لذا وجب موافقة الحكومة الإيطالية.
وجاء في إحدى الرسائل المتبادلة بين الطرفين أن بتّ القرار تأجلّ لنهاية شهر حزيران فيما كانت بعض الأجهزة التي بحوزة السوريين تخضع للصيانة في مدينة فلورنسا الإيطالية وكشفت الرسالة أن السوريين حذفوا المعلومات من هذه الأجهزة لأسباب أمنية , ثم في رسالة أخرى دعا الجانب اليوناني السوريين للذهاب إلى روما لأنه ليس لديهم التكنولوجيا اللازمة لعملية التطوير.
ومؤخراً وصلت رسالة مؤرخة في الثاني من شباط عام 2012 تُعلن وصول فريق من مهندسين إيطاليين لتدريب التقنيين السوريين على طريقة استخدام مختلف مكونات برنامج تيترا
مشاركة الدكتور / قصي الدهيم
