
ظهرت الناشطة السعودية منال الشريف في أوسلو لتتسلم جائزة "فاكلاف هافل "المختصة بالمعارضة الإبداعية، فألقت خطاباً مؤثراً متحدثة عن معاناتها الشخصية والمنعطفات الواقعية التي قلبت حياتها رأسا على عقب، وأسفها على حال المرأة السعودية . فازدادت حياتها سوءا وتعقيدا منذ ذلك اليوم.
وقد حضرت منال إلى أوسلو رغم التهديدات الموجهة إليها من مديرها بالفصل وبعد الخطاب الذي ألقته هناك تحولت إلى إمرأة دون عمل أو مأوى ،إذ خسرت عملها وطردت من المنزل الذي كانت تقطن فيه لكونه ملكا للشركة، ولقبتها الصحف الغربية إثرها بالمرأة الصغيرة المقدامة، وبالطبع لم يلق خطابها الذي دام 17 دقيقة من يسمعه في السعودية إلا القلة القليلة. غير أن كل ذلك لم يوقف منال في سعيها لنيل أبسط الحقوق الإنسانية فأدلت بلقاءات صحفية نوهت فيها إلى أنها تبلغ 33 عاما من العمر، لكنها لا تستطيع استئجار شقة لها من دون الحصول على إذن من والدها. وتضيف أنها ذهبت من أجل تجديد جواز سفرها لكن المسؤولين أخبروها بضرورة إحضار ولي أمر ذكر. وأشارت إلى أن المرأة السعودية عندما تتعرض للاعتداء من قبل زوجها بالضرب أو الاغتصاب لا تقبل الشرطة لجوءها إلا في حال اصطحبت زوجها معها، وتابعت منال قائلة: "هذه هي حياة المرأة السعودية: حيثما ذهبنا وبصرف النظر عما حققناه، نحن من ممتلكات الرجل".
.jpg)
ومن الجدير بالذكر أن الناشطة منال الشريف مستشارة أمن معلومات وكاتبة سعودية، أطلقت مبادرة "سأقود سيارتي بنفسي" وظهرت في تسجيل فيديو نشر في شبكة الانترنت وهي تقود سيارتها فاعتقلت إثره لمدة 9 أيام، فتضامنت معها العديد من النساء في السعودية لتظهر تسجيلات مشابهة من هنا وهناك، وبعد إطلاق سراح منال رفعت منال تظلما للإدارة العامة للمرور في الرياض بعد أن رُفض طلب حصولها على رخصة قيادة في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بعد 90 يوماً من الانتظار. وسبق أن صنفتها مجلة "فوربس" ضمن النساء اللاتي هززن العالم "مؤقتا" لعام 2011، أما مجلة "تايم" فاعتبرتها من ضمن المائة الأكثر تأثيرا في العالم لعام 2012.
ومن جهة اخرى تعتبر الاميرة بسمة بنت سعود ال سعود من مؤيدي الناشطة الحقوقية منال الشريف والمدافعه عن المرأة السعودية في جميع المحافل السنوية ,
علما أنها أول سعودية تحصل على شهادة نظم أمن معلومات وأول سيدة بالعالم تحصل على شهادة مدقق نظام أمن المعلومات ISO 27001. وانطلقت الإشاعات حول موتها لأن الله عاقبها على جرأتها وتحديها للأعراف، لكن المؤيدين لها انطلقوا بعشرات الألوف على الشبكات الاجتماعية لدحض الخبر.
منال الشريف ! خسرت وظيفتي لمشاركتي باجتماع حقوق الانسان في أوسلو ,
وذكرت الناشطة السعودية منال الشريف المعروفة الآن بـ"فتاة السيارة" إنها عندما طلبت إجازة 4 أيام من مديرها في شركة أرامكو التي تعمل فيها منذ عقود قال لها إنها إن مضت في خطتها للسفر إلى النرويج فإنها ستفقد وظيفتها، فاختارت منال الذهاب إلى النرويج للمشاركة في اجتماع لمنبر الحرية.

واجتماع منبر الحرية في مدينة أوسلو بالنرويج هو اجتماع دولي يعقد سنويا وتشارك فيه منظمات تدافع عن حقوق الإنسان، وذهبت منال الشريف وألقت خطابا فيه عن تجربتها في قيادة السيارة.
وبحسب صحيفة القدس العربي، التي أبرزت عنوانا جاء فيه , الناشطة السعودية منال الشريف: "مديري خيرني بين السفر وفقداني وظيفتي فاخترت النرويج"، وقالت في كلمتها أمام منبر الحرية: "كلما زاد الهجوم علي كلما شعرت بحجم الإنجاز".
ومنال هي المرأة السعودية التي قادت سيارتها في 20 مايو من العام الماضي في مدينة الخبر متحدية الحظر على قيادة المرأة السعودية. وشاهد الفيلم القصير الذي يصور مبادرتها على يوتيوب أكثر من 600 ألف زائر .
ومنذ تلك الحادثة قادت الشريف حملة "سأقود سيارتي بنفسي" وحظيت باهتمام من الإعلام الغربي وتحولت إلى "هويتها" حيث وضعتها مجلة "تايم" الشهر الماضي في قائمة المائة شخصية الأكثر تأثيرا في العالم، فيمن ضمنت في قائمة "فورين بوليسي" المائة مفكر الأكثر تأثيرا في العالم .
مشاركة الاستاذ / سفر الحربي